الإبدال بین حرفي الفاء و الثاء في العامية و الفصحى

يری الباحث في کتب اللغة العربية و معاجمها، بعض الألفاظ االمشتملة علی حرف الثاء أو حرف الفاء قد وردت بالحرفين أي بالثاء و بالفاء. و سأعرض علی القارئ فيما يأتي أمثلة لما رأيت :

1-الحُثالة ُ و الحُفالة ُ:

حُثَالة الطعام: ما يُخْرَج منه من زُؤَان ونحوه مما لا خير فيه فيُرْمَى به. وايضاً : الرديء من كل شيء، أو القُشَارة من التمر والشعير والأَرُزِّ وما أَشبهها، وكُلِّ ذي قُشَارة إِذا نُقِّي.

الحُفَالة : بَقِيَّة الأَقماع والقُشور في التمر والحَبِّ

2-اللثام و اللفام :

اللثام : رَدُّ المرأَة قِناعَها على أَنفها وردُّ الرجل عمامَته على أَنفه .

اللِّفام: النقاب على طرف الأَنف، وقد لَفَمَ وتلَفَّم.

3-الفناء و الثناء :

الفِناء: سَعةٌ أَمامَ الدار ، والجمع أَفْنِيةٌ .

الثناء : ثِناء الدار: فِناؤها.

4-الثوم و الفوم :

الثُّوم: لغة في الفُوم، وهي الحِنْطة .

الفُومُ: الزَّرع أو الحِنْطة، وأَزْدُ الشَّراة يُسمون السُّنْبُل فُوماً، الواحدة فُومة .

5-الجدث و الجدف :

الجَدَثُ: القَبْر. وفي حديث علي،عليه السلام : في جَدَثٍ يَنْقَطِعُ في ظُلْمته آثارُها أَي في قبر، والجمع أَجْداثٌ.

الجَدَفُ : القبر وهو إبدال الجَدَثِ والعرب تُعَقِّبُ بين الفاء والثاء في اللغة فيقولون جَدَثٌ وجَدَفٌ، وهي الأَجداثُ والأَجْدافُ. والجمع أَجْدافٌ، وكرهها بعضهم وقال: لا جمع للجَدَفِ لأَنه قد ضَعُفَ بالإبْدال فلم يتصرّف.

معرفة هذه الإبدالات في اللغة العربية الفصحی تکشف جذور بعض الکلمات العامية التي لم ترد بشکلها العامي في معاجم اللغة فعند بَحثي المستمر في اللغات العامية وجدت ما يشبه الأمثلة التي ذکرتها أعلاه . فإليكم هذه الألفاظ :

1-الفالُول: أصله ثؤلول . الثُّؤْلُول: واحد الثَّآليل. خُرَاجٌ، وقد ثُؤْلِل الرجلُ وقد تَثَأْلَلَ جسدُه بالثَّآليل .

2-الفِندوه: أصلها ثندوه : الثُّنْدُوَةُ: لحم الثَّدْي . قال ابن السكيت: هي الثَّنْدُوَة للحم الذي حول الثَّدْي وقال غيره: الثمُّنْدُوَةُ للرجل، والثدي للمرأَة . الا أن اللفظة في العامية تطلق علی صدر الطيور.

3-ثيمالّا : في امان الله.

4- باث: والأصل بافه.

توفيق النصاري