تحليل أصول كلمة "صفرطاس" وفرضياتها اللغوية
توفيق النصّاري
1-المقدمة
تحمل الكلمات في طياتها تاريخًا طويلًا من التفاعل اللغوي والثقافي، حيث تتشكل عبر العصور من خلال الاحتكاك بين الشعوب والتغيرات الاجتماعية. ومن بين هذه الكلمات التي تحمل دلالات تراثية في المنطقة العربية، تبرز "صفرطاس"، وهو وعاء يتكون من ثلاثة إلى أربعة أطباق مستديرة توضع فوق بعضها، مصنوعة من النحاس أو الألمنيوم. يحتوي على غطاء للطبق العلوي، ويُثبت بشريطين معدنيين مع سقاطات جانبية لمنع انفصال الأطباق. كما يحتوي على مقبض في الأعلى لتسهيل حمله، مما يجعله عمليًا لحفظ ونقل الطعام.
و "السفرطاس" من الكلمات التي تنتشر في العديد من اللهجات العربية، حيث تظهر في الأهواز (الشويكي، 2015م، 380)، والعراق (عبدالكريم محمد، 2005م، 33)، والكويت (عادل محمد عبدالغني، 1993م: 26)، (صالح جاسم شهاب 1984م، 2/ 50)، والبحرين (محمد السيد، 2008م، 21) وسورية (علي الطنطاوي، 2000م، 2/254). ورغم هذا الانتشار الكبیر في اللهجات العربية إلا أن تأصيلها اللغوي ظل محل جدل. فمنهم من ينسبها إلى الأكدية، مستندًا إلى تشابهات لفظية، وهناك فرضية أخرى أثارها الباحث الأهوازي أحمد كعبي فلاحية، وهي أن الكلمة قد انتقلت إلى المنطقة العربية من اللغة الإنجليزية. بينما تُشير المقارنات إلى أصلها العثماني ذي الجذور العربية. وهنا يظهر سؤال جوهري: كيف يمكن التحقق من صحة نسبة الكلمات إلى اللغات القديمة؟ وما حدود الاستنتاجات التي تعتمد على التشابه الصوتي وحده؟
هذه الدراسة بالاعتماد على المنهج اللغوي التاريخي، الذي يقوم على تحليل المفردات من خلال التأصيل اللغوي المقارن، تسلط الضوء على جذور كلمة "صفرطاس"، محللين الأدلة اللغوية والتاريخية التي تدعم أو تنقض فرضية أصلها الأكدي أو الإنجليزي، مع تقديم تفسير مبني على المعاجم العثمانية واللغة التركية.
2-فرضيات أصل الكلمة
تتعدد الفرضيات حول أصل الكلمة، حيث توجد ثلاث فرضيات تفسر منشأها. الأولى تشير إلى أن الكلمة قد تكون مأخوذة من اللغة الأكدية، أما الفرضية الثانية، فهي ترى أن الكلمة قد تكون ذات أصل إنجليزي. وبخصوص الفرضية الثانية، هناك رأيان مختلفان. الأول يعتقد أن الكلمة هي تحريف لكلمة " separate tass " الإنجليزية، أما الرأي الثاني، فيرى أن الكلمة هي تحريف لكلمة " supper tass. أما الفرضية الثالثة فتعزو الكلمة للغة الفارسية. هذه الدراسة تقوم بنقد وتحليل هذه الفرضيات في ما يلي، بهدف التوصل إلى تفسير أدق وأكثر إقناعًا حول أصل الكلمة.
2-1-الفرضية الأكدية
نشر صانع المحتوى التاريخي والاجتماعي ماهر إبراهيم، في 16 يناير 2025 علی حسابه في الإنستغرام (maherwith) ، تفسيرًا لكلمة عبر حسابه على إنستغرام تحت عنوان "اصل كلمة صِفِرطاس". قال فیه:« الصفرطاس كلمة عراقية خالصة نستخدمها للإشارة إلى قدور صغيرة مصنوعة من معدن النحاس أو أي معدن آخر. وكما هو واضح، فإن هذه الكلمة لا تنتمي إلى اللغة العربية ولا إلى الفارسية أو التركية. ومع ذلك، يمكننا الجزم بأنها أكدية وآشورية الأصل. تتكون الكلمة من مقطعين: "سيفار" (صفر) بمعنى البرونز أو النحاس، و"تاساك" (طاس) بمعنى الإناء، وبذلك يصبح اللفظ "سيفار تاساك" ويعني "الإناء النحاسي"». وفي نهاية مناقشة أصل الكلمة، ذكر المصدر التالي:"قاموس اللغة الأكدية العربية" - د. علي ياسين الجبوري، ص 531 وص 660.
القارئ غير المتخصص قد يظنّ أن الكلمة أكدية فعلًا، خاصة أن الباحث تجنب تعريف الكلمة بأنها إناء مكوّن من طبقات، وهو تعريف قد يكون حديثًا وغير متوافق مع السياق التاريخي للأكدية. هذا التفسير كان سيخالف أصل الكلمة، ويُخرجها عن إطارها التاريخي الدقيق لذا عرفها باستخدام كلمة "قدر" مما يُعزز الفكرة بأنها كلمة قديمة ذات أصل أكدي.
لكن الحقيقة لم يثبت في أي من النصوص الأكدية القديمة استخدام لفظة "صفرطاس" كوحدة لغوية متكاملة، مما يجعل افتراض أصالتها الأكدية غير مدعوم بأدلة نصية. ما حدث هو أن الباحث قام بتركيب كلمتين أكديتين هما siparru أي صفر (الجبوري، د.ت، 531)، و"tassaku" أي الإناء، الوعاء (الجبوري، د.ت، 531) ظهرتا بشكل منفصل في قاموس الأكدية العربية لـ"علي ياسين الجبوري"، وافترض أنهما تُستخدمان معًا في الأكدية. لكن في الواقع، لم يثبت وجود هذا التركيب في أي نصوص أكدية قديمة، ما يجعل هذا التأصيل مجرد افتراض غير قائم على أدلة لغوية حقيقية فلا يمكن اعتبار كلمة "صفرطاس" أكدية لمجرد أن عناصرها موجودة بشكل منفصل في الأكدية.
2-2- الفرضية الإنجليزية
هناك رأيان مختلفان حول أصل كلمة "سِفِرطاس"، وكلاهما يندرج ضمن الفرضية التي تربطها باللغة الإنجليزية.
2-2-1- تحوير تركيب separate tass
قال الباحث الأهوازي أحمد كعبي فلاحية في كتابه "لغات و اصطلاحات انگليسي رايج در گويش بومي خوزستان"، (الكلمات والمصطلحات الإنجليزية الدارجة في اللهجة الأهوازية) إن الكلمة مأخوذة من الإنجليزية "separate tass"، وأوضح أن separate في اللغة الإنجليزية تعني الانفصال والتباعد (أحمد كعبي فلاحية، 2016م:168 )
إن المؤلف قد قام بتركيب مصطلح "separate tass" من نفسه، وهو مصطلح غير موجود بهذه التركيبة في اللغة الإنجليزية. وهذه محاولة لاستخراج جذر لغوي بشكل مصطنع، وتبدو مبالغًا فيها ومتكلفة للغاية. إن الكلمة لا تقتصر على الأهواز بل هي موجودة أيضًا في العراق وبلاد الشام، مما يعزز فرضية تأثر هذه البلدان بالثقافة العثمانية في مفرداتها اليومية.
2-2-2- تحوير تركيب supper tass
في دراسته "واژههای قرضی: بررسی زبانی-اجتماعی در سه شهر اهواز، آبادان و مسجد سلیمان"، يقدم سينا ذوالفقاري تحليلًا لبعض الكلمات الدخيلة في لهجات مدن الأهواز، عبّادان، ومسجد سليمان، ومنها كلمة "سِفِرطاس"، التي اعتبرها تحويرًا لـ "Supper Tass" (سینا ذوالفقاري، 2002م: 124). ومع ذلك، يُلاحظ أن هذا التفسير يفتقر إلى قاعدة لغوية واضحة، حيث أن الكلمة "Supper Tass" بهذا الشكل المركب غير موجودة في المعاجم الإنجليزية ولا تُستخدم في اللغة الإنجليزية بشكل عام.
إن هذا التحليل يبدو أنه يعتمد على التشابه الصوتي بين الكلمتين، مما يعكس محاولة من الباحث لصق كلمتين قريبتين من حيث الشكل الصوتي دون الرجوع إلى قواعد لغوية أو شواهد تاريخية تدعم وجود الكلمة في اللغة الإنجليزية. هذه المقاربة قد تُعتبر اجتهادًا شخصيًا من الباحث أكثر منها تفسيرًا لغويًا دقيقًا، خصوصًا أن الكلمات المستعارة من اللغات الأجنبية غالبًا ما تحمل معاني وسياقات معينة ترتبط بتاريخها واستخداماتها المحلية.
علاوة على ذلك، يفتقر هذا التفسير إلى الأدلة الميدانية أو المعجمية التي تؤكد أن الكلمة الإنجليزية "Supper Tass" قد تحولت إلى "سِفِرطاس" في اللهجات المحلية. ما يدفع إلى التساؤل حول مدى صحة فرضية الباحث وتفسيراته التي قد تكون ناتجة عن تأثيرات خياله أو عن فرضيات لم يتم التحقق منها بشكل علمي.
2-3- عربية - فارسية
ذكر عبدالله الخالدي في كتابه "قاموس كلمات دخيلة معربة من أصل فارسي أو تركي أو غيرها مما هو متداول على ألسنة العامة في بلاد الشام وغيرها" كلمة "السفرطاس"، واضعًا بجانبها الاختصار (ع.ف)، مما يشير إلى أنها كلمة مركبة من أصول عربية وفارسية (1998م: 97). ومثله الباحث الأهوازي عبدالأمير الشويكي في كتاب "موسوعة اللهجة الأهوازية" يعتقد أن الكلمة مركبة من العربية الفارسية، حيث یقول: «سِفرطاس (عربيَّة-فارسيَّة): السَّفرطاس والسِّفرطاس والصفرطاس ج سفرطاسات مُركبة من: «سفر» العربيَّة و«طاس» الفارسيَّة: إناء السفر، سَفَري» (عبدالأمير الشُّويكيّ، 2015م، 380 )
ولكن إذا كانت كلمة "السفرطاس" مركبة من العربية والفارسية، فلا بد من التساؤل عن البيئة اللغوية التي تم تركيب هاتين الكلمتين فيها. إذ أنه عند البحث في المعاجم الفارسية والعربية، لم نجد الكلمة مدمجة أو متداولة بشكل مباشر في أي منهما. وبناءً عليه، يمكن القول إن هذه الكلمة لم تتكوَّن في البيئة اللغوية الفارسية أو العربية، نظرًا لعدم وجودها في كلتا البيئتين؛ بل إنها دخيلة على البيئة العربية، وفي إيران الحالية تُستخدم فقط في الأهواز ومناطق من إقليم أبوشهر، وهما المنطقتان التاريخيتان للعرب.
2-4-الفرضية التركية
يتطلب البحث في أصول الكلمات دقة وتحقيقًا منهجيًا لتفادي الوقوع في التخمينات غير المستندة إلى أدلة. ومع ذلك، كثيرًا ما تُطرح فرضيات حول بعض المفردات دون تدقيق كافٍ، مما يؤدي إلى تفسيرات متباينة. ربما أحيانا تخمينك صحيح، ولكن نظرًا لعدم ذكر الأدلة والبراهين، يظل ناقصًا ولا يمكن الاعتماد عليه. فيما يتعلق بكلمة "صِفرطاس"، نجد أن البعض نسبها إلى التركية، كما فعل "عادل ابوشنب" في كتاب "دمشق أيام زمان: ذكريات وصور من الدمشقة" حیث قال «وكان للمطبئية اسم آخر (السفرطاس) ويبدو أنه من بقايا الكلام التركي» (1991م: 67)، دون تقديم أدلة قاطعة. والباحثة "نادية غزي" في كتابها "حضارة الطعام في بلاد الرافدين والشام" تكتب: «والسفرطاس.. كلمة تشكيلها تركي..وأصلها عربي» (2001م: 358) لكنها لم تذكر الكلمة بحروف لغتها وتشكيلتها وتاريخ ظهورها وأصلها العربي.
أما الباحث السوري "ياسين عبدالرحيم" فقد ذكر في كتابه "موسوعة العامية السورية" أصلًا للكلمة « séfertaceu» (2012م:2/ 1195) دون أن يحيل الكلمة إلی معجم أو قاموس تركي، لكن عند البحث في المعاجم التركية لم نجد للكلمة التي ذكرها وجودًا، مما يثير التساؤل حول دقة هذا الإسناد ومثله "أحمد صدقي شقيرات" في كتاب "معجم الكلمات والألفاظ العثمانية - التركية الدخيلة في اللهجة العامية الأردنية (معجم لغوي - تراثي – تأصيلي)" ذكر أصلًا للكلمة بالحروف التركية وهو « sefertas» (2017م: 279) لكننا لم نجد ما ذكره مطابقًا لماهو موجود في المعاجم التركية.
3- تأصيل الكلمة
تشير الأدلة المعجمية والتاريخية إلى أن اللهجات العربية استعارت هذه الكلمة من اللغة العثمانية، حيث وردت في المعجم العثماني-الإنجليزي، المنشور عام 1890، بصيغة "سفرطاسي" (Redhouse, James W، 1061). كما جاء ذكرها في معجم Lehce-i Osmanī الصادر عام 1876، (Cemiyet-i Tedrisiyyeh-i Osmaniye, 743).
وهناك عدة تركيبات مشابهة بالعثمانية مثل: حمام طاسي (وعاء معدني خاص يُستخدم للاستحمام)، باش طاسي (القبعة الواقية)، دمير طاسي (نوع من الخوذة (غطاء الرأس الحديدي). (علي سعيدي، ١٩٠٨م، ٦٣٨) هذه المصطلحات الثلاثة تتكون من كلمة مرتبطة بـ طاسي؛ حيث أن حمام هو الوعاء المعروف، ودمير تعني الحديد في التركية، بينما باش تعني الرأس.
وفي التركية الحديثة تُكتب "sefertası" (محمّد كانار، 1374 هـ.ش، 396). والكلمة مُركَّبة من: "سفر"، بمعنى الانتقال من مكان إلى آخر، و"طاسي"، بمعنى الوعاء الصغير، مما يجعل المعنى الحرفي الأقرب هو "طاسة السفر". هذا المعنى يتوافق مع وظيفة الإناء، حيث يُستخدم لحفظ الطعام ونقله، خاصةً للمسافرين والعمال.
وهذا يُبرز كثرة الكلمات العربية التي كانت مُنتشرة في اللُّغة العثمانيَّة، حيث شكَّلت العربية مصدرًا رئيسيًا للمفردات والمصطلحات في تلك اللغة، سواء من خلال التأثير المباشر أو عبر المصطلحات الدينية والإدارية والعلمية. وكان هذا التأثير نتيجةً للتفاعل الثقافي والسياسي بين العرب والعثمانيين، مما جعل العديد من الكلمات العربية جزءًا أصيلًا من المفردات العثمانية، مثل "سفرطاسي" التي تعكس اندماج العناصر العربية في الحياة اليومية للعثمانيين.
خاتمة
بالنظر إلى الأدلة اللغوية والمعجمية المتوفرة، یمكن القول أن كلمة "صفرطاس" مأخوذة من اللغة العثمانية ومتكونة في البيئة اللغوية العثمانية من كلمتين دخيلتين من العربية هما السفر والطاس. بينما تفتقر الفرضيات التي تشير إلى أصول أكدية أو الإنجليزية أو تلك التي تربط بين العربية والفارسية إلى الأدلة النصية القاطعة، مما يجعلها أقل مصداقية وفقًا للمعايير البحثية الدقيقة. إن هذه النتائج تُبرز أهمية التمييز بين التشابه اللفظي الظاهري والاقتراض اللغوي الحقيقي؛ فالتشابه في النطق أو المظهر قد يكون مصادفةً أو نتيجة لتداخل لغوي سطحي، في حين يشترط للاقتراض الحقيقي توفر أدلة أثرية ونصية قوية تدعم نقل الكلمة بين البيئات اللغوية. وما توصلت إليه الدراسة لا يُعد مجرد استنتاج حول أصل كلمة "صفرطاس"، بل يُسلط الضوء أيضًا على ضرورة اتباع منهجية بحثية صارمة تعتمد على الأدلة القاطعة والنصوص المعتمدة عند دراسة أصول الكلمات وتطورها.
المصادر
أحمد صدقي شقيرات، معجم الكلمات والألفاظ العثمانية - التركية الدخيلة في اللهجة العامية الأردنية (معجم لغوي - تراثي – تأصيلي، وزارة الثقافة، 2017م.
أحمد كعبي فلاحية، لغات و اصطلاحات انگليسي رايج در گويش بومي خوزستان، طهران: نشر شادگان، 2016م.
سیما ذوالفقاری، واژه های قرضی؛ بررسی زبانی-اجتماعی در سه شهر اهواز و آبادان و مسجدسلیمان، نشریه نامه فرهنگستان ، العدد 4 ، 2002م، صص 120-130.
صالح جاسم شهاب، تاريخ التعليم في الكويت والخليج أيام زمان، ج 2، س.ج. شهاب، 1984م.
عادل ابو شنب، دمشق أيام زمان: ذكريات وصور من الدمشقة، الشام للدراسات والنشر، 1991م.
عادل محمد عبدالغني، الأدوات الشعبية الكويتية، 1993م.
عبدالأمير الشويكي، موسوعة اللهجة الأهوازية، أنوار الهدى، 2015م.
عبدالله الخالدي، قاموس كلمات دخيلة معربة من أصل فارسي أو تركي أو غيرها مما هو متداول على ألسنة العامة في بلاد الشام وغيرها، بيروت: دار الروضة، 1998م.
عبدالكريم محمد، مذكرات من جنوب العراق، دار الساقي للطباعة النشر، 2005م.
علي الجبوري، قاموس اللغة الأكدية العربية، هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، د.ت.
علي الطنطاوي، ذكريات علي الطنطاوي 2، جدة: دار المنارة للنشر والتوزيع، ط 3، 2000م.
علي سعيدي، رسملي قاموس عثماني، مطبعه و كتابخانه جهان، ١٩٠٨م.
محمد السيد، يوميات من انتفاضة مارس 1965 م: معايشة شخصية من المحرق، دار الكنوز العربية، 2008م.
محمّد كانار، فرهنگ جامع تركی استانبولی به فارسی، تهران: انتشارات شيرين، 1374 هـ.ش.
ناديه غزي، حضارة الطعام في بلاد الرافدين والشام، دار الفكر المعاصر، ج 4، 2001م.
Redhouse, James W, in A Turkish and English Lexicon, Constantinople: A. H. Boyajian, 1890
Cemiyet-i Tedrisiyyeh-i Osmaniye, Lehce-i Osmanī, 1876