المصموطه

المصموطة من الأكلات الصيفية التراثية الأهوازية، اشتهرت بتحضيرها مدينة الفلاحية كما انها معروفة في مدن أخرى. تتخذ من سمك الهور لا البحر؛ ويُعدُّ الشِلِگ (والبعض يسميه: شِلِج) أفضل صنف من أصناف السمك لصنع المصموطة. يقول الناس: ( "البنـّي" للجلي، و"الشبوط" للمرگ، و"البرزم" للشوي، و "الشلگ" للمصموطه) . ومفردة الشِلِگ (والجمع: شلوگه) تداولت لدى العرب منذ القدم، أصلها بالقاف "شلق" وقد ذكر الفيروزآبادي في القاموس المحيط فقال: « الشَّلْقُ: ... ككَتِفٍ: سَمَكَةٌ صَغيرَةٌ، أو الأنْكَليسُ». يتم شق الأسماك وتنظيفها من الداخل وقطع رؤوسها ووضع الملح في باطنها، وتربط في خيط علي شكل مجموعات لتُعلق تحت الشمس لكي تجف وتذوب جميع دهونها، وتستغرق عملية التجفيف ما يقارب عشرة أيام. وهناك بعض النساء في سوق الفلاحية يبعن الأسماك جافة جاهزة للطبخ.

وتعمل مرگة المصموطة من السمك الجاف والبامية واللومي والبصل البهارات وتؤكل ثريدًا في الصيف.

ويظن البعض أنَّ تسمية المصموطة مأخوذة من الصمط بالماء الحار ولكن الأصح انها مأخوذة من السمط لأن السمك ينظم في الخيط ويُعَلق تحت أشعة الشمس. قال ابن منظور في لسان العرب:"سَمَطَ الشيءَ سَمْطاً: عَلَّقَه. والسِّمْطُ خيط النظْمِ لأَنه يُعَلَّق". وقد وردت هذه الأكلة في قصيدة للشاعر عادل السكراني جعلت مطلعها عنوانا لهذا المقال:

آنا اموتن حب علی المصموطه ولو ما موتن علی الماغوطه

کل شِي بسماط الفلاحیة جمیل الرطب و الخضره ال تِوَنّس کل خلیل

ما شرطنا یکون کل مأکل أصیل الحسن ضد المسأله المشروطه

توفيق النصاري