رأي ونقد في اسم "گنّاره"

توفيق النصاري

گنّاره بتشديد النون هو اسم علم للإناث کان رائجًا في القرن الماضي بالأهواز وربما لا يزال مسموعًا هنا وهناك، لكنه ميّت من حيث الاطلاق الجديد.

يقول موسی الجرفي في کتابه "خاطرات شهر من " (ذکريات مدينتي) أن اسم "گنّارة" تحريف "گلنار" وهو بالأساس مارکة ضرب من الصابون الإيراني، وقد سموا مواليدهم الإناث عليه (ص 102)، فما مدی صحة هذا الرأي؟

قبل کل شيء يجب أن أقول بأن "گلنار" أحد منتوجات شرکة "پاکسان"، وهذه الشرکة أُسست بتاريخ 27 ديسمبر 1962 م (موقع شرکة پاکسان https://www.paxanco.com) في حين أن اسم "گناره" کان متداولًا في الأهواز في فترات أقدم من التاريخ المذکور لتأسيس الشرکة، فعلی سبيل المثال للشيخ عبدالله بن عيسی الغيث، آخر حاکم من أسرة #البوناصر، زوجة اسمها "گنّاره"، وهي بنت أحد شيوخ الحميد، لا أعرف سنة ميلادها ولا وفاتها، ولکن ابنها الشيخ جابر ولد بتاريخ 5 أکتوبر 1878 م، وقد ورد في بطاقة هوية الشيخ جابر بن عبدالله، ان اسم والدته "گلنار" دون حذف اللام.

لذا حسب المنهج التاريخي فان طرح الجرفي بإيجاد صلة بين الاسم وهذه الماركة يجانب الصواب. وهناك رأيان حول أصل الاسم: ۱- إن گنّارة تحريف "گلنار" وهو اسم مرکب من "گل" و "أنار" فيکون المعنی حرفيا: "وردة الرمان"، وقد عربوه الأسلاف قديمًا بـ "جلّنار"، قال نشوان بن سعيد #الحميري (متوفی 573 ه.ق) في کتاب"شمس العلوم ودواء داء العرب من الکلوم": « [الجُلَّنار]: نَوْر الرمان البري. و هو باردٌ يابسٌ في الدرجة الثانية، يشد اللِّثة و الأسنان، و يخفف الجراحات، و يقطع الرطوبات الخارجة مع الإِسهال، و يقوي البطن، و ينفع من نَفْث الدم، و من قروح الأمعاء» (2/1142).

۲- الگنارة خشبة سميكة عرضها حوالي ۲۰ سانتيمتر يثبت عليها کلالیب حديدية مدببة تستخدم لتعلیق اللحوم في محلات الجزارة، فربما اطلقوا هذا الاسم علی الاناث. وقد استخدمها الشاعر السيد صالح النزاري:

شفت صار الفحم دُر والدُر فحم وشفت ابو شلمبو علی الکرسي دحم

شفت فوگ الگاع مصفوط اللحم والسّمچ متعلگ بگناره

ولکن الرأي الأول هو الأرجح لدي حالیا، لورود الاسم باللام في الوثیقة المعروضة وحذفه في التداول الشعبي.