منطقة الزرگان في الفلاحية

توفيق النصاري

منطقة مکتظة بالسکان تقع في مدخل مدينة الفلاحيّة الحديثة. برزت هذه المنطقة، ورُسمت ملامحها بعد عام 1980م، و کانت قبل ذلك بيتًا منفردًا لـ"بديّر الزرگاني" علی ضفة نهر الغياضي، ولم تکن تعرف بـ"الزرگان"، حتّی هاجر إليها عبدالواحد بن مويِّع الزرگاني، شقيق بديّر، بعد الحرب الإيرانيّة العراقيّة، إذ کان يعيش في المحمرة، فبنا له بيتًا وحسينيّة، ثم کثرت البيوت حول عبدالواحد وبديِّر فسميّت المنطقة بـ"الزرگان" .

ولد عبدالواحد الزرگاني في قرية الگيداري التابعة لمدينة الفلاحيّة سنة 1928 م ثم هاجر إلی مدينة المحمرة في شبابه حين کانت هذه المدينة مزدهرة اقتصاديًا بسبب نشاط مينائها الشهير على جانب شط العرب حيث کان محطة استراتيجة للمبادلات التجارية.

وعند اندلاع الحرب الإيرانيّة العراقيّة هاجر إلی قم فمکث فيها فترة ثم رجع إلی الفلاحيّة وسکن إلی جانب أخيه بديّر فأسس الحسينيّة الجعفريّة التي عرفتها الذکرة الفلاحيّة بـاسم"حسينيّة الزرگان" !

بعد انتهاء الحرب سلّم عبدالواحد الحسينيّة لأهالي المحلة ورجع إلی المحمرة فسکن منطقة "الدُّرة". وتوفي 12 سبتمبر 2006 (الموافق لـ 19 شعبان 1427).

تمَّ تغيير اسم منطقة الزرگان إلی "کوي جهان آرا"، لکنها لاتزال تُعرف بين الفلاحيين بـ"الزرگان" وعادة ما تفشل الأسماء الموضوعة في الانتشار والدخول إلی ذاکرة الجمعيّة، علی عکس الأسماء التي تبرزها الحياة عفويًا.